الأمين العام رافي غطاس في أحد الشعانين: “فلنتذكر دائماً أننا الحراس الحقيقيون لهذه المدينة!”

القى الأمين العام للشبيبة المسيحية في فلسطين “شبيبة موطن يسوع” رافي غطاس كلمةً بحضور غبطة البطريرك بيتسابلا والقاصد الرسولي وحارس الاراضي المقدسة واللفيف من الكهنة والرهبان مع المؤمنين قبيل الانطلاق في المسيرة الدينية التقليدية من بيت فاجي بمناسبة أحد الشعانين .

نضع بين ايديكم نص الكلمة : “غبطة البطريرك بيير باتيستا بيتسابلا جزيل الوقار سيادة المطران جيرللي القاصد الرسولي جزيل الاحترامقدس الأب فرانشيسكو باتون، حارس الارض المقدسة المحترم الاباء الاجلاء والراهبات الفاضلات اخوتي اخواتي المؤمنين اخوتي اخواتي ابناء الشبيبة المسيحية في فلسطين “شبيبة موطن يسوع”أيها الحضور الكريم،قبل أكثر من ألفي عام جاء المسيح مع اتباعه القليلين وأراد أن يدخل هذه المدينة المقدسة فاستقبله أهل المدينة باحتفالٍ كبير، هللوا له، وسبحوا لاله صهيون، ورموا بثيابهم على الأرض ليباركها اثناء مروره فوقها.كان عددهم قليل، لم يأتوا من انحاء العالم كله، بل جاءَ بعضهم من أنحاء فلسطين ولكن معظم الحاضرين كانوا من هنا، من هذه المدينة بالتحديد، مدينة القدس! وما اشبه اليوم بالبارحة! فها نحن هنا اليوم، شاءت الظروف أن لا تستقبل البلاد الكثير من الحجاج القادمين من كل العالم ليرحبوا بمسيحهم داخل المدينة المقدسة، ولكننا نحن هنا أبناء القدس، أحفاد الذين استقبلوا المسيح قبل ألفي عام، نُعيد ذات التقليد بروحٍ شبابية ونرفع زيتوننا ونخيلنا عالياً لنستقبل رب الأرباب يسوع المسيح في قدسنا وبلادنا وقلوبنا ولنكون أول الشاهدين في الأسبوع المقبل على قيامته العجيبة من بين الأموات.هذه المناسبة المميزة وفي هذه الظروف الراهنة خاصةً تجعلنا نتذكر أن المسيح جاء إلى هنا، إلى أرضنا هذه دون سواها، إلهنا القدير تجسّد في بلادنا ومشى فيها، بشرَ وعلمَ وتلمذَ ثم أنهى رسالته الأرضية في هذه المدينة بالتحديد، فاختلط دمه المقدس بتراب هذه المدينة التي تزلزلت أرضها غضباً وبكت سماها حزناً وغابت شمسها قهراً وانشقَّ حجاب هيكلها فأُعلن حينها أن الذبيحةَ معلقةٌ على جبل الجلجثة لا داخل الهيكل.أعلن البابا فرنسيس مسبقاً أن هذا العام مخصص للقديس يوسف البار، ونحن الآن مع القديس يوسف نتذكر ما قاله له الملاك: “قم لا تخف” هذه الاية التي اتخذتها الأمانة العامة للشبيبة المسيحية في فلسطين “شبيبة موطن يسوع” شعاراً لها لترافقها خلال هذا العام بكل نشاطاتها، واليوم يُجدد ملاك الرب قوله ونحن امام عظمة هذه المدينة: قوموا لا تخافوا! فمن سارَ مع المسيح في درب صليبهِ، حتماً سيصل إلى فجر القيامة ولو بعد حين…من القدس نوجه سلامنا اليوم لكل من لم يستطيعوا أن يشاركوا في هذا الاحتفال من الدول الاجنبية وجميع الحجاج وخاصةً أهلنا واخوتنا في الضفة الغربية وغزة من يعيشون على بعد امتارٍ من هنا لكنهم مُنعوا من الوصول إلى القدس… نصلي إلى أبينا القدير أن يجمع جميع المؤمنين من كل مكان في العام القادم لنحتفل سوياً بأحد الشعانين ونكمل مسيرتنا نحو قيامة فادينا الحبيب.

اخوتي اخواتي الاعزاء، بعد أكثر من ألفي عام من دخول المسيح، ها نحن هنا أبناء القدس عدنا من جديد لنكون الوحيدين الذين نستقبله كما في المرة الاولى، نصلي من هنا كي يبقينيا الله على عهدنا ويذكرنا دائماً انه اعطانا نعمة العيش في موطنه الأرضي، أعطنا النعمة لنكون فلسطينين، نسير على خطى المسيح في ذات الطرق التي سلكها ونشتم رائحة عبقه في بلادنا العزيزة، فلنتذكر دائماً أننا الحراس الحقيقيون لهذه المدينة! فلنبقى هنا ولنرفع أغصان الزيتون التي تذكرنا بجذورنا الصلبة في هذه الأرض ولنمجد أسم القدوس في الأعالي ولنقل سويةً وبمليء قلوبنا و عُلوي صراخنا ونحن ممتلؤون من الروح القدس الذي نزل على التلاميذ في العلية لنصرخ: “امدحي يا اورشليم الرب، سبحي الهك يا صهيون، هوشعنا هوشعنا لابن داود”

شبيبة موطن يسوع…جاهزين نحن ع طول ، وشبابنا مع يسوع لن يزول …

رافي غطاس، أحد الشعانين ٢٠٢١

Share on facebook
Facebook
Share on whatsapp
WhatsApp