إدمان الهوى ع الانترنت

إنّ الكثيرين منّا قد آذوا أنفسهم من خلال التّعامُل مع هذه التِّقنيّة الحديثة بطريقة خاطئة، باستخداماتٍ ومُشاهَداتٍ أضرّتهم ودمّرت، أو كادت أن تدمِّر حاضرهم ومستقبلهم أيضاً!!. ومِن هذه الاستخدامات الضّارّة، التردُّد على استخدام المواقع الإليكترونيّة الإباحيّة والْجنسيّة. 

أنّ الكَبْت والانغلاق والتّخفّي تحت سِتارٍ من التّديُّن (ربّما الظّاهري غير الحقيقيّ)، ما يَلبث أن ينهار عند أوّل مُواجهة مع تلك المُثيرات الجامحة، والتي لا يَجد الشّباب مُتنفَّساً آخر للتّعبير عنها بطريقة صحيحة وآمِنة، فيلجأون لِمِثل هذه المُؤثّرات للتّنفيس عن المشاعِر والرّغَبات المكبوتة 

أنّ إخراج شحناتهم العاطفيّة المَكبوتة والتّعبير عنها من خلال الإنترنت، إنّما هو أمرٌ يُمكِن اعتباره حقّ مُباح ومشروع .

أنّ اعتياد مثل هذه المواقع الإباحيّة، إنّما له مخاطر عدّة لابُدَّ وأن تُؤثّر على مُستخدِمي هذه المواقع، وأنّ هناك أيضاً مشاكل مُعقَّدة قد تحدث كنتيجة طبيعيّة لاعتياد مُشاهَدة المواقع الْجنسيّة!. (وهذه هي الفئات الثلاث الأكثر تردُّداً على مِثل هذه المواقع!)، صورة مُزيّفة غير حقيقيّة عن الأمور الْجنسيّة ومُتعتها وطُرُق ممارستها وتداولها .

تُقدّم لنا كلمة الرّب المُقدَّسة تعليماً فريداً، عمليّاً واقعيّاً ورائعاً، فيما يتعلّق بمثل هذه الأمور، فكلمة الله تنهانا بوضوح عن الاستثارة والمُثيرات التي يُمكنها أن تؤثّر على حياتنا وتُدنّسها، ويتّضح من كلام المسيح هنا أنّ القداسة والطُّهر لازِمان لنا إن أردنا أن نحفظ أنفسنا بعيداً عن طريق جهنّم. والحقيقة هي أنّ القلب هو مصدر كلّ خطيّة، وأنّ هذا القلب يحتاج أن يُغتسل ويتطهّر حتّى يصير نقيّاً ومُقدّساً، ولا يقدر على عَمَلِ هذا إلاّ المسيح، إنْ لجَأْنا إليه في ضعفنا وسقوطنا.
إنّ الكتاب المُقدّس يعتبر الخطيّة التي تُرتكَب مُوجّهة لله نفسه، فقد رفض الصِّدّيق يوسف غِواية امرأة فوطيفار له قائلاً لها:”كيف أصنع هذا الشّرّ العظيم وأُخطئ إلى الله”، كما أنّ داود النّبي صلّى لله بعد سقوطه في مثل هذه الخطيّة، مُعترِفاً وصارِخاً لله بتوبة أمينة وصادقة .

والحقيقة هي أنّه لابُدَّ أن يأتي يوم ونردّ الأمانة (التي هي حياتنا وأيّام عيشتنا التي أعطانا الربّ إياّها لنحياها على الأرض، بكلّ ما نعمله فيها من أعمال خيراً كان أم شرّاً).

هل من أَمَلٍ أو عِلاج؟:

ـ كُن مُدرِكاً لأخطاره، ولا تستخدم النت إلاّ فيما يفيد ويبني.

ـ قرّر بحَسم أن تتجنّب تماماً كلّ المواقع السيّئة والتي يمكن أن تضرّك وتُورّطك وتقودك لطُرُق لا يمكنك الخروج منها.

ـ كُن قريباً دوماً من الله بالصّلاة والتضرّع وقراءة الوحي المقدّس واطلب منه تعالى أن يحفظك ويؤيّدك بالقوّة اللازمة لرفض إغراء المواقع الإباحيّة. وهو تعالى سيباركك ويرفعك.

ـ اسْعَ لأن تَشبع وتتمتّع بعلاقة حقيقيّة وحَيَّة مع إلهك تحفظك وتحرسك من كلّ أمر يمكنه أن يُدنّس حياتك أو يخدش طهارتك ونقاوتك.

ـ تجنّب كلّ المُثيرات التي تؤجِّج وتُشعِل المشاعر أو الشّهوات في حياتك، واعلم أنّها تضرُّك اليوم وغداً أيضاً!.

ـ اشْغِل وقتك بأمور مفيدة لك ولمن حولك، وتعلّم كيف تستثمر أوقاتك بكل فاعليّة وقيمة مُمكنة.

ـ تجنّب قدر إمكانك الصّداقات والعلاقات التي لا تبني ولا تُفيد.

فكّر معنا

ما رأيك في استخدام الانترنت؟

شارك مع الأصدقاء!

Share on facebook
Facebook
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram